Tunisia-online

تينيزيا أونلاين هو منتدى تونسي جديد و لذلك اذا كنت تريد أن تصبح من المشرفين عليه لا تتردد في التسجيل خاصة و أنه لا يتطلب دعوة على غرار المنتديات الاخرى مثل تينيزيا سات و غيرها من المنتديات.


    حكم إخراج زكاة الفطر نقدا

    شاطر

    tarek.b.s
    Admin

    عدد المساهمات : 100
    نقاط : 26779
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 12/09/2009

    حكم إخراج زكاة الفطر نقدا

    مُساهمة  tarek.b.s في الأحد سبتمبر 13, 2009 8:02 am

    إليكم إخوتي في الله بعض أقوال العلماء في شأن إخراج زكاة الفطر نقدا:

    *يقول الإمام ابن باز - رحمه الله -: الحمد
    لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه
    أجمعين . وبعد : فقد سألني كثير من الإخوان عن حكم دفع زكاة الفطر نقوداً
    .

    والجواب : لا يخفى على كل مسلم له أدنى
    بصيرة أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن
    محمداً رسول الله . ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يعبد إلا الله
    وحده ، ومقتضى شهادة أن محمداً رسول الله ، أن لا يعبد الله سبحانه إلا
    بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وزكاة الفطر عبادة بإجماع
    المسلمين ، والعبادات الأصل فيها التوقيف ، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي
    عبادة إلا بما ثبت عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه ، الذي قال
    عنه ربه تبارك وتعالى:
    وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [1] ، وقال هو في ذلك : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) [2] ، (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))[3]
    . وقد بيَّن هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في
    الأحاديث الصحيحة : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ،
    أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من إقط . فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله
    ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : (( فرض
    رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير
    على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها
    أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ))
    [4] . وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : ( كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ) ، وفي رواية (( أو صاعاً من إقط ))[5]
    متفق على صحته . فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر . ومعلوم
    أن وقت هذا التشريع وهذا الإخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة في مجتمع
    المدينة الدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك ولم يذكرهما
    صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر ، فلو كان شيء يجزئ في زكاة الفطر
    منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه ؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت
    الحاجة ،ولو فعل ذلك لنقله أصحابه رضي الله عنهم . وما ورد في زكاة
    السائمة من الجبران المعروف مشروط بعدم وجود ما يجب إخراجه ، وخاص بما ورد
    فيه ، كما سبق أن الأصل في العبادات التوقيف ، ولا نعلم أن أحداً من أصحاب
    النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر ، وهم أعلم الناس
    بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها ، ولو وقع منهم شيء
    من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية ،
    وقد قال الله سبحانه :
    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [6] ، وقال عز وجل : " وَالسَّابِقُونَ
    الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم
    بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ
    جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ
    الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
    [7]
    . ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا
    يجزئ عمن أخرجه ؛ لكونه مخالفاً لما ذكر من الأدلة الشرعية . وأسأل الله
    أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه ، والثبات عليه والحذر من كل ما
    يخالف شرعه ، إنه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

    الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوةوالإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    [1]سورة النجم ، الآيتان 3 ، 4
    [2]رواه البخاري في ( الصلح ) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم( 2697 )، ومسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
    [3]رواه مسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
    [4] رواه البخاري في (الزكاة) باب فرض صدقة الفطر برقم (1503) .
    [5]رواه البخاري في (الزكاة) باب صدقة الفطر برقم (1506) ، و مسلم في (الزكاة) باب زكاة الفطر على المسلمين برقم (985) .
    [6]سورة الأحزاب ، الآية 21
    [7]سورة التوبة ، الآية 100



    *ويقول العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - : لا
    تجوز زكاة الفطر نقداً لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها من التمر
    والشعير كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله
    عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيدٍ
    الخدري كنا نخرجها على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام وكان
    طعامنا يومئذٍ التمر والشعير والزبيب والأقط أربعة أصناف فهي أعني زكاة
    الفطر لا تجوز إلا من الطعام ولا يجوز إخراجها من القيمة ولا من اللباس
    ولا من الفرش ولا أن يبنى بها مساكن للفقراء بل يجب أن تخرج مما فرضه رسول
    الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الطعام ولو كانت القيمة معتبرة لم
    تكن الأجناس مختلفة إذ أن صاعاً من الشعير قد لا يساوي صاعاً من التمر أو
    لا يساوي صاعاً من البر أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فالواجب إخراج زكاة الفطر
    من الطعام وكل أمةٍ طعامها قد يختلف عن الأمة الأخرى وهذه القيمة التي
    تريد أن تدفعها اشتري بها طعاماً وأخرجه وتسلم وتبرأ بذلك ذمتك ونحن لا
    ننكر أن بعض العلماء قال يجوز إخراجها من القيمة ولكن المرجع عند النزاع
    إلى ما في كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا علمنا أن
    سنة الرسول عليه الصلاة والسلام إخراج زكاة الفطر من الطعام فلنستمسك بهذه
    السنة.

    ــــــــــــــــ
    اللهم اهدنا و اهد بنا و اجعلنا سببا لمن اهتدى، اللهم ردنا إلى دينك و سنة نبيك ردا جميلا
    أسأل الله الكريم أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و أن يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 9:34 pm